حسن بن موسى النوبختي
مقدمة 14
فرق الشيعة
الاسلام وشعائره ، ومما يدلك على اخلاصهم الصادق أنهم لم يختلفوا في المذهب مع أن عصرهم كان عصر التفرق والتمذهب فقد دانوا بالاسلام من عهد أبي جعفر واختصوا بالمذهب الجعفري واستمروا متمسكين بذلك الدين وذاك المذهب ثم لم يحيدوا عنهما قيد شعرة إلى النهاية ولم يختلف مذهبهم الاسلامي بالرغم من كل اختلاف حدث للناس في مذاهبهم وتفرقهم في مسالكهم وأفكارهم كما أنهم لم يختلفوا في مسلكهم السياسي وتأييدهم للملك العباسي بالرغم من كل اضطراب أو انقلاب حادث نعم لم يزل هذا البيت الجليل مشهورا بالفلسفة والنجوم والزعامة العلمية والرئاسة الروحية بأمثال أبي سهل وابن روح وابن كبرياء ، وفي حضانة أمثالهم تربى الحسن بن موسى ، ومن دوحتهم نبغ أصله وترعرع فرعه وفي مجالسهم نشأ ودرس وتخرج فلا غرو إذا توفرت أزهار شجرة كهذه واتت بأطيب الثمار « 1 » - 3 - الوثوق بشخصية الحسن إذا صحت الوراثة الطبيعية بين الأبناء والاباء وأن الولد يستورث عموديه في المواهب الطبيعية كما يستورثهما في الشريعة وأن المرء أنموذج من أبويه وعصارة من والديه فالحسن بن موسى بن كبرياء قد ورث مجد أجداده وعلم آبائه وثقافة أعمامه وأخواله وشرف عائلته ومآثر كلالته وقد اثنى عليه شيوخ الطبقات وزكاة الثقات ففي نفد الرجال للتفريشي ( ص 69 ) وفهرست النجاشي « 2 » ( ص 47 ) وخلاصة العلامة الحلي ( ص 21 ) « الحسن بن موسى أبو محمد النوبختي شيخنا المتكلم المبرز
--> ( 1 ) قد بحث الأستاذ الفاضل ماسينيون عن موقع آل نوبخت وفعاليتهم السياسية في كتابه الذي الف في أخبار الحلاج ص 142 - 151 بحثا مهما ليس هذا موضع اعادته ( ر ) ( 2 ) هو الشيخ أحمد بن العباس المتوفى سنة 451 وفهرسته مطبوع في بمبئي سنة 1317